free counters

الخميس، 2 يونيو 2011

الرد على بيان رئيس الجمهورية بعد زيارة القدس التاريخية

  • فى جلسة مجلس الشعب الخامسة المنعقدة فى 28 نوفمبر 1977 ناقش المجلس تقرير اللجنة الخاصة ا للرد على بيان رئيس الجمهورية - أنور السادات - الذى ألقاة بعد عودتة من زيارة القدس الشهيرة - مبادرة السلام - وقد كان الدكتور محمود القاضى أحد أعضاء اللجنة:
  •  
  • قال الدكتور محمود القاضى فى مناقشة التقرير أمام مجلس الشعب :-
  • ورد فى الفقرة الثالثة من الصفحة رقم 23 من تقرير اللجنة ما يلى : ( كذلك فقد رغب اثنان من الاعضاء المستقلين هما السيد الدكتور محمود القاضى والسيد المستشار ممتاز نصار فى تسجيل رأيهما بتأييد أهداف المبادرة )
  •  
  • والمقصود هنا أنما بالتاكيد نؤيد أهداف المبادرة ذلك لانها تسعى الى السلام , والجميع يسعى الية , هذا أمر لا خلاف علية , أننا جميعا نريد السلام , ولا يوجد أحدا أبدا يريد الحرب .
  •  
  • ثم تقول هذة الفقرة : - بما أنطوت علية من دعوة السلام والتفاوض المباشر عوضا عن وساطة الغير .
  •  
  • وطبيعى أننا نؤيد السلام كما سبق القول وهذا هو الجانب الاول . والجانب الآخر , هو أننا لا نمانع فى التفاوض المباشر بل نؤيدة .
  • واعتقد أنة من الهروب بل ومن الغباوة , أن نجلس فى حجرة ويجلس الطرف الآخر فى حجرة أخرى ويقوم وسيط بالسعى بين الحجرتين ويبلغ كل طرف رأى الآخر أننا نوافق على التفاوض المباشر فى حل مشكلة نواجهها , ولكننا وضعنا بعض القيود , وهى التى ذكرها الدكتور محمد حلمى مراد من أن للتفاوض المباشر أساليبة ومستوياتة , ولة أماكنة كما ان لة شروطة . اذ من المفروض أن تجتمع الاطراف المتنازعة معا فى حضور الدولتين اللتين أوكلت اليهما هيئة الامم المتحدة رئاسة هذا المؤتمر وهما الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة .
  •  
  • وفى الحقيقة فان الشرح الذى تولاة الدكتور حلمى مراد هو الشرح للبيان الذى أتفقت علية الجبهة البرلمانية المستقلة فى أجتماع لها .
  •  
  • وأضاف دكتور محمود القاضى:
  •  
  • وقد قصدت فى كلمتى أن أقول أنى متفق مع مجمل ما ذكرة الاخ الدكتور حلمى مراد, وانى متفق معة بالنسبة للتحفظات التى ذكرها ذلك لاننا أشتركنا فى وضعها ولقد قلت أثناء تسجيل رأينا أننا نؤيد أهداف المبادرة بما أنطوت علية من دعوة للسلام والتفاوض المباشر عوضا عن وساطة الغير وقد ورد هذا فى تقرير اللجنة ومن قبل كان يتوسط بيننا - مع الاسف الشديد - وبين اسرائيل -رجل يهودى - د. هنرى كيسنجر ولذلك فان التفاوض المباشر يكون أجدى مع تكرار التنبية الى محاذير الصلح المنفرد -- وأننى أوكد أن الصلح المنفرد سيكون مدمرا - ليس لمصر فقط بل وللعالم العربى كلة !
  •  
  • هذة هى النقطة الاولى .
  •  
  • أهمية التضامن العربى فى السلم
  •  
  • أما النقطة الثانية التى أود أن أؤكد عليها وتعتبر أيضا من المحاذير أو التحفظات تتعلق بالتضامن العربى , وذلك ردا على ما أستمعت الية هنا فى هذة القاعة من بعض النغمات والاقوال التى توحى باننا لا نهتم بالتضامن العربى , هذا بالاضافة الى أن الفقرة التى وردت بتقرير اللجنة عن هذا التضامن العربى كانت موجزة نوعا ما , ولعل مرجع ذلك الى أن اللجنة الموقرة تعرف أن التضامن العربى أمر مسلم بة وقاطع ولا محيص عنة !!
  •  
  • وهنا يبرز ذكاء الدكتور القاضى فى قدرتة على أن ينسب أفكارة الى اللجنة التى لم ترد هذة الافكار - أصلا - فى تقريرها
  •  
  • وقال الدكتور القاضى :
  •  
  • وأننى أعتقد - واللجنة تشاركنى فى ذلك بل وجميع السادة الاعضاء يتفقون معى فى أن التضامن العربى ضرورة للمواجهة السلمية ! بمعنى أنة ضرورة سلم أكثر منة ضرورة حرب أننا نسعى الى السلام وهذة حقيقة ونرجو من الله عز وجل أن نصل الى السلام .
  •  
  • والتضامن العربى ألزم فى وقت السلم منة فى وقت الحرب ولذلك اذا كانت هناك بعض السلبيات من بعض الدول العربية فان هذا المنبر يشهد باننا كنا نشكو من أن بعض الدول العربية لا تقوم بواجبها تجاة المعركة .
  •  
  • ومن هذة القاعة كنت أناشد الدول العربية أن تزيد من تضامنها مع مصر وأكرر مرة أخرى أن تزيد الدول العربية من تضامنها مع مصر .
  •  
  • وهنا أقول أن مصرلا ولن تستطيع , ولا تريد , ولا ترغب - وأضع تحت هذة العبارة أكثر من خط أن تكسر أو تضعف التضامن العربى , لانها تحتاج الى هذا التضامن كما الحال بالنسبة لباقى الدول العربية فانها تحتاج هى الاخرى الى هذا التضامن
  • وهذا ما ارجو ان يتفهمة الأخوة العرب الأغنياء منهم والفقراء
  •  
  • التضامن العربى بالارقام
  •  
  • ثم عرض الدكتور القاضى أهمية التضامن العربى بشكل علمى متميز دون شعارات وقال :- بهذة المناسبة أقول : أن هناك دراسات أقتصادية تتعلق بمناطق العالم كلة قام بها أعظم المعاهد العلمية فى الولايات المتحدة الامريكية وقد قسمت هذة الدراسات العالم الى مناطق أقتصادية ذلك لان أى دولة لا تستطيع أن تعيش وحدها كوحدة أقتصادية والمنطقة التى نعيش بها يطلق عليها - طبقا لهذة الدراسات - أسم القارة العربية , وكقول هذة الدراسات أنة فى سنة 2000 مثلا سوف يصل دخل الفرد فى كل من اليابان والولايات المتحدة الامريكية الى أعلى الدخول فى العالم , اذ قد يصل الى 20 الف دولار ويلى ذلك منطقة دول اوروبا الغربية ثم منطقة الدول الاشتراكية .
  •  
  • وهذة الدراسات تبين أن متوسط دخل الفرد فى هاتين المنطقتين أقل مما تتوقعة بالنسبة لمتوسط دخل الفرد فى كل من اليابان والولايات المتحدة .
  •  
  • ثم أوردت هذة الدراسات منطقة القارة العربية - مرة باعتبار أسرائيل جزء من هذة القارة , ومرة أخرى دون هذا الاعتبار , ووجد أنة ما لم يتم التكامل الاقتصادى بين الدول العربية فسوف يقل دخل الفرد عما هو علية الآن .
  •  
  • والذى أريد أن أصل الية من واقع هذة الدراسات هو أن متوسط دخل الفرد فى المنطقة العربية وبالرغم مما نشكو منة الان هو حوالى 200 دولار هذا المتوسط يشمل الدول البترولية والغير بترولية وهذة الدراسات تقول أنة ما لم يتم التكامل الاقتصادى بين الدول العربية فان متوسط دخل الفرد سوف يهبط الى 150 دولار سنة 2000 !
  •  
  • من هذا المنطلق لابد أن نحرص وأن نكون فى منتهى الحرص على التضامن العربى
  •                            العبقرية الاسرائيلية والمال العربى
  •  
  • وتطرق صاحب العبقرية البرلمانية دكتور محمود القاضى الى الحديث عن نقطة خطيرة لم يتطرق أحد غيرة للحديث عنها وهى خاصة بخلو تقرير اللجنة من التعليق على خطاب مناحم بيجن رئيس وزراء اسرائيل السابق فى الكنيست - البرلمان الاسرائيلى - عقب خطاب الرئيس السادات هناك
  •  
  • فقال د. محمود القاضى
  •  
  • لقد أوردت اللجنة تعليقها على خطاب السيد رئيس الجمهورية ولم تورد تعليقا على ما ذكرة رئيس الوزراء الاسرائيلى خاصة أنة قال -- مع الاسف الشديد -- أن العبقرية الاسرائيلية اذا اشتركت مع المال العربى , فانة يمكن أخراج المنطقة العربية من نطاق دول العالم الثالث الى نطاق أفضل .
  •  
  • وهذا المعنى واضح فى كلامهم باستمرار - ولعل أهم النقاط التى يطرحونها هى أنهم يربطون بين أقامة علاقات أقتصادية طبيعية تسير فى خط متواز مع أتفاقية السلام ! وأننى أرى أنهم مصممون على ذلك . هذا هو الثمن الذى يتمسكون بة !
  •  
  • ( وهنا تتجلى عبقرية القاضى فى أستشفاف نوايا أسرائيل من خلال تصريحات زعمائها وهو ما يتحقق ونراة كل يوم بشكل تدريجى !
  •  
  • وعاد . القاضى يقول : -
  •  
  • وأخشى ما أخشاة أن ينص فى أتفاقية السلام على مثل هذا الشرط أقول وأخشى ما أخشاة أن تتضمن اتفاقية السلام أقامة علاقات تجارية واقتصادية !
  •  
  • وفى الحقيقة أن السيد رئيس الجمهورية قال هناك أن اقامة هذة العلاقات تخضع لمواثيق هيئة الامم المتحدة معنى هذا , أنة لا يمكن ان تتضمن اتفاقية السلام اقامة هذة العلاقات بل الذى ينظمها هو القانون الدولى العام , ومواثيق هيئة الامم المتحدة , أننا لو وافقنا على مثل هذا الشرط فمعنى ذلك اننا تخلينا عن حقوقنا فى السيادة و ان التمسك بالكرامة والحقوق والسيادة ليس عيبا بل هو واجب ولابد أن نحرص علية لأن الذى يفرط لاقدر الله فى الحقوق والكرامة , فسوف يضيع منة كل شيىء ! وأنى لا أعتقد أن أنسانا فى مصر على استعداد ان يفرط فى ذرة واحدة من كرامتة .
  •   
  • التالى تابع مناقشة بيان رئيس الجمهورية فى نتائج كامب ديفيد فى جلسة مجلش الشعب الرابعة - الاجتماع غير العادى - المنعقدة فى 9 اكتوبر 1978

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق