free counters

الثلاثاء، 28 يونيو 2011

لو أُعطى السُّلطة في وطني

اذا تفعل لو وجدت نفسك فعلا رئيسا لمصر مسئولا عن 85 مليونا من المواطنين بجميع تناقضاتهم وأختلافاتهم ؟ سؤال يطرح نفسة على عقلى بشدة ورغم سهولتة الا أن الاجابة شديدة التعقيد - لذا وجدت أن أطرحة عليكم - ليضع كل خطتة للرئاسة - فلا يكفى أن يتكلم الاخرون حتى نراهم - لابد أن نتكلم أيضا لنرى أنفسنا



وسوف أكون أول من يجيب على السؤال وكما ذكرت أن السؤال يبدو سهلا لكن الاجابة جد غاية فى الصعوبة فحينما فكرت فيها لم أجد ما يقنعنى بأننى أصلح لقيادة هذا العدد من البشر _ الا أننى وجدت الاجابة أخيرا عند شاعرنا نزار قبانى وسوف تكون أول خطة فى برنامجى الانتخابى :وهى تتلخص فى كلماتة :






لو أُعطى السُّلطة في وطني
\\لختمتُ أنا بالشّمعِ الأحمرِ سوقَ عُكاظْ



وشنقتُ جميعَ النجّارينَ .. وكلَّ بياطرةِ الألفاظْ



ما زلنا منذُ ولادتِنا ..



تسحقُنا عجلاتُ الألفاظْ



لو أُعطى السّلطةَ في وطني



لقطعتُ أصابعَ من صبغوا .. بالكلمةِ أحذيةَ الخُلفاءْ

وجلدتُ جميعَ المنتَفعينَ بدينارٍ .. أو صحنِ حساءْ



وجلدتُ الهمزةَ في لغتي .. وجلدتُ الياءْ



وذبحتُ السّينَ .. وسوفَ .. وتاءَ التأنيثِ البلهاءْ

الزخرفَ والخطَّ الكوفيَّ ، وكلَّ ألاعيبِ البُلغاءْ



وكنستُ غبارَ فصاحَتنا ..



وجميعَ قصائدنا العصماءْ ..

يا بلدي ..



كيفَ تموتُ الخيلُ .. ولا يبقى إلا الشعراءْ ؟

لو أُعطى السُّلطة في وطني


أعدمتُ جميعَ المنبطحينَ على أبوابِ مقاهينا

وقصصتُ لسانَ مغنّينا



وفقأتُ عيونَ القمرِ الضاحكِ من أحزانِ ليالينا



وكسرتُ زجاجتَهُ الخضراءْ ..



وأرحتُكَ يا ليلَ بلادي ..

من هذا الوحشِ الآكلِ من لحمِ البُسطاءْ ..



يا بلدي الطيّبَ .. يا بلدي

لو تنشفُ آبارُ البترولِ .. ويبقى الماءْ



لو تُلغى أجهزةُ التكييفِ .. من الغرفِ الحمراءْ

وتصيرُ يواقيتُ التيجانِ .. نعالاً في أقدامِ الفقراءْ ..

أو أملكُ كرباجاً بيدي ..

جرّدتُ قياصرةَ الصحراءِ من الأثوابِ الحضريَّهْ



ونزعتُ جميعَ خواتمهمْ



ومحوتُ طلاءَ أظافرهمْ

وسحقتُ الأحذيةَ اللمّاعةَ .. والسّاعاتِ الذهبيّهْ



وأعدتُ حليبَ النُوقِ لهمْ

وأعدتُ سروجَ الخيلِ لهمْ

وأعدتُ لهم ، حتّى الأسماءَ العربيّهْ

لو أنَّ .. وما تُجدي (لو أنَّ) .. ونحنُ نسافرُ في المأساةْ



يا بلدي الطيّبَ .. يا بلدي

ذبحَتْكَ سكاكينُ الكلماتْ




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق