free counters

الخميس، 23 يونيو 2011

كاريزما ناصر


 كان ومازال الاهتمام البالغ بدراسة  الكاريزما الطاغية لناصر  والتى ارى أنها لاتهبط من السماء أو بالمعنى اليونانى Charisma يعني موهبة أو عطية إلهية وتفسيرات أخرى  جميعا  لا تستند الى علم أو منطق ,  وعلى الرغم من صعوبة إيجاد تعريف دقيق لهذه الكلمة لكنة يمكن  استخلاص هذا التعريف من حياة عبد الناصر ووطنيتة الشديدة الحقيقية والنابعة من داخلة لقد أحدث ناصر تغييرات جوهرية مقرونة باحلام الشعب المصرى منذ قديم الازل ومع قيام الثورة بدأت مداخن المصانع  فى الصعود , وتراجعت الصحارى أمام زحف الاراضى الزراعية  وظهرت المدن الجديدة الى الوجود , أعلن عبد الناصر أن عصرا جديدا  قد اتى ووجة ضربة شديدة الى الاقطاعيين والرأسماليين .
طرأ على البلاد الكثير من التغيرات الا أن نمط حياة عبد الناصر هو الذى ظل دون تغير ظل يعيش بمسكنة الصغير الذى أستأجرة منذ كان مدرسا بمدرسة الحربية .
لم يكن عبد الناصر يحب الاحتفال بعيد ميلادة كما كان محظورا على الصحف حظرا باتا نشر اى مواد حول هذا الموضوع وذات مرة عرضوا على عبد الناصر الانتقال الى قصر القبة لحين الافراغ من اصلاح مسكنة غير أن الحياة بالقصر كانت ثقيلة الوطأة  فقد بدت الاسرة  وكأن ثمة ما يباعد بين أفرادها .
كان عبد الناصر غاية فى الامانة ومحاسبة الذات كانت ترد الية الملايين من الجنيهات من التبرعات التى يطلب أصحابها أنفاقها وفق ما يرى,  كان يودعها بالبنك بالحساب رقم واحد  ليجرى أنفاقها على أحتياجات مصر , وحين توفى الرئيس كان يوجد بهذا الحساب 610 جنيهات مصرية .
كان المصريون يعلمون كل ذلك فلأول مرة يتولى  أنسان شريف ( نظيف الذمة ) مقاليد الحكم ببلد شهد شتى ضروب الفساد فترة طويلة من الزمن  
وظل ناصر موضع ثقة الشعب مهما كانت الصحافة الامريكية والانجليزية تكتب عنة ورغم محاولات المسئولين عن الدعاية الاسرائيلية لتثبيط همتة  , ومهما كانت الاخطاء التى أرتكبها عبد الناصر نفسة والمواقف العصيبة التى تعرض لها لم تتزعزع ثقة الشعب المصرى والعالم العربى بة ..
كذلك لم تصبح القاهرة قبلة لممثلى حركة التحرر الوطنى العربية وحسب , بل وغدت عاصمة لافريقيا المناضلة .
كانت المؤتمرات الدولية الكبرىتعقد  بها فقد شهدت العاصمة المصرية على سبيل المثال مؤتمر القمة الافريقية الثانى عام 1964
قدمت الجمهورية العربية المتحدة الدعم المادى والعسكرى الى شعب الكنغو  , ايضا كان للدعم الذى قدمتة للجزائر أهمية كبرى فى انتصار الثورة الجزائرية ,
كما قاتل الجنود المصريون دفاعا عن قضية اليمن ودعمت الجمهورية العربية المتحدة شعوب المغرب والسودان وسوريا والعراق واليمن الجنوبية فقد كان عبد الناصر يؤمن أن دعم الشعوب الاخرى واجب ثورى على الجمهورية العربية المتحدة  , وكانت كل خطاباتة تدور حول فكرة تنسيق جهود البلدان المتحررة فى النضال ضد الامبريالية 
لقد استشهد عبد الناصر كمقاتل فى اشد اللحظات التاريخية توترا فى الوقت الذى كان العدو فية يواصل تدنيس الارض العربية التى أحتلها .
وأبان حياة عبد الناصر نشرت جامعة أكسفورد أن عبد الناصر يعد من أشهر رجالات الدولة فى العالم وقد صدر عنة 287 كتابا بسبع عشرة لغة حتى عام 1968وتضاعف عدد المؤلفات المكرسة لرئيس الجمهورية العربية المتحدة كثيرا بعد وفاتة .
وعلى مدى العديد من السنوات قام المتخصصون فى دوائر المخابرات الامريكية بدراسة حياة عبد الناصر بدقة متناهية متناولة طباعة -- خطبة --- أسلوبة فى الحديث --- ولم تكن بعيدة أيضا عن أذهانهم طريقة مشيتة البطيئة , وراحوا يمعنون النظر فى صورة ويجلسون طويلا أمام شاشات السينما يشاهدون الاشرطة التى يظهر فيها جمال عبد الناصر مرة تلو الاخرى نفس الاشرطة .
كما حاول علماء النفس القابعون على بعد آلاف الكلومترات التنبؤ بما سوف يفعلة جمال عبد الناصر فى مثل هذا الموقف أو ذاك , وكان فريق ( العمليات ) يعيد المرة بعد الأخرى أداء مختلف أشكال سلوكة وتصرفاتة , وعلى مدى سنوات عديدة ومنذ جرى أنشاء هذا ( المركز التمثيلى ) بناءا على تعليمات وزارة الخارجية الامريكية وعلى نحو يتسم بالسرية البالغة سعى هؤلاء الى خلق النموذج الذى يمكن أن يسلك نفس سلوك جمال عبد الناصر .
وقد جرى أستدعاء كبار الخبراء بالسياسة الدولية والذبلوماسيين ورجال المخابرات للعمل فى هذا المركز الذى كانت ترد الية كل لحظة المعلومات الجديدة من الجهات المختصة بذلك ليجرى تسجيلها على الفور وأعدادها عن طريق العقول الالكترونية , وكان الخبراء ملزمين بالتنبؤ بما سوف يحدث من كبار رجالات الدول , وكان ثمة ( ممثلون ) يتخصصون فى أداء أدوار كل زعيم , وكان المسئول عن تأدية دور جمال عبد الناصر فى هذة المسرحية هو مايلز كوبلاند رجل المخابرات الامريكى المغرور والذى عمل لعدة سنوات بالشرق العربى ..
لم تكن كاريزما عبد الناصر وليدة الصدفة بل نتاج جهد شاق وأيمان شديد بما آمن بة من مبادىء وأفكار وتضحية وأنكار للذات من أجل تحقيق تلك المبادىء والافكار وما جعل كاريزما ناصر فوق العادة أقترانها بأحلام وطموحات الشعب المصرى والشعوب العربية وكل الشعوب الطامحة للحصول على حريتها فى ذلك الوقت , وتجسد هذا الحلم فى شخص عبد الناصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق