- وهذه المذكرة التى تناولها السيد رئيس الجمهورية بالتعليق من فوق هذا المنبر وإن كان التعليق لم يتناول النقاط الكاملة فيها ولقد ورد بالمذكرة وماذا نفعل.
- قال د. محمود القاضى
- وإذا تناولنا موضوع البترول مثلاً فقد قال: إننا لم نلتزم ولكنني أقول: لا لقد التزمنا فلن يأخذوا بترول سيناء فقط بل سيأخذون كل الفائض من بترول مصر والذي سيكتشف فمن حقهم أن يتقدموا بعطاءات ويحصلوا عليه بالأسعار العالمية.
- (ضجة وأصوات ما المانع من حصولهم عليه طالما سيدفعون ثمنه)
- البترول أيها السادة الزملاء ويعلم ذلك السيد رئيس مجلس الوزراء تماماً وإنني أعلم مقدار علمه بمسائل البترول فهو عالم في هذا المجال وله كتب قرأتها واستفدت منها في مجال البترول، البترول مادة استراتيجية أولاً ليس المهم بالقدر الأول بالدرجة الأولى كم يدفع فيه، وإنما المهم من يحصل عليه، فالسلام لم يتحقق والسيد رئيس الجمهورية من فوق هذا المنبر قال والسيد رئيس مجلس الوزراء تفضل أيضاًَ وقال أن هذه بداية، وإنما المشاكل سوف تثار لأن هناك معاهدات كثيرة سوف تعقد فهناك المعاهدات الاقتصادية، والثقافية، والسياحية، والطيران… الخ.
- معاهدات سنتفق عليها وإسرائيل تحتل من العريش الى الشرق وهو الجزء الهام في سيناء الذي به ألم يكن كل المستوطنات فمعظمها مازالت تحتله ونحن نتفاوض في هذه الأمور الخطيرة وتطبيع العلاقات، وأيضاً وبموجب الاتفاق الذي قرأت المحاذير الخاصة به التى بين إسرائيل وأمريكا نتفاوض وإسرائيل تحتل هذا الجزء الهام ونتفاوض ومدافع أمريكا مصوبة إلينا طبقاً لهذا أى أن مركزنا، في التفاوض – ربنا يستر عليه – لا يريح أبداً.
- فالبترول سلعة استراتيجية المهم الحصول عليها كما قلت وإسرائيل تستطيع – لأننا عندما نبحث عطاء إحدى الدول ستتقدم بعشرة جنيهات للبرميل مثلاً وأخرى ستتقدم بأحد عشر وسيرسو العطاء على من يحصل عليه بأحد عشر – دائماً ستتقدم إسرائيل بأعلى الأسعار لأنه ليس لديها نقل من سيناء وبذلك ستوفر مصاريف النقل إذن هذا الاتفاق معناه أن إسرائيل ستحصل على كل هذا البترول.
- السيد العضو محمد عوده
- طالما أنهم سيدفعون أكثر
- السيد العضو الدكتور محمود القاضي
- لس هذا الأمر خاصاً بنسيج شبرا الخيمة بل أن هذه سياسات عالمية، سياسات دولية وعالمية والبترول أساسه السيطرة عليه ويباع البترول لمن نرى بيعه له، هذه مسألة كبيرة أرجو ألا تدخل فيها يا أستاذ عودة والسيد رئيس مجلس الوزراء يفهم ما أقول ويفهم سياسة البترول وتجارته وحركته في العالم.
- السيد العضو محمد عوده
- يجب أن تكونوا مع مصر. حرام عليكم
- السيد العضو الدكتور محمود القاضي :
- أيضاً أذكر بقول الله (وجادلهم بالتي هى أحسن)
- السيد العضو محمود أبو وافية :
- ( ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله)
- السيد العضو الدكتور محمود القاضي:
- إنني أود القول أن هذه المعاهدة لا تجعل مصر محايدة بين إسرائيل وبين الدول العربية، ونحن نعترف الآن بإسرائيل اعترافاً كاملاً ونتعامل معها على هذا الأساس ونعترف بحدود بيننا وبينها تدخل فيها غزة، وصحيح إنه قيل مع الاحتفاظ بالوضع الخاص بغزة لكن هذا لا ينفي أن هذه هى حدود إسرائيل وغزة داخل إسرائيل، وعلى أى حال هذا موضوع يدخل في المفاوضات ولكنه لا يطمئن لكن لقد اعترف بشرعية إسرائيل وقيامها والقضية أصلاً بين الدول العربية وبين إسرائيل هى الخلاف، فلسطين تكون لمن والخلاف لم يحسم.
- وعندما أعترف وحدي اليوم بشرعية قيام إسرائيل فأكون حسمت هذا النزاع من قبلي وقويت مركز إسرائيل وأضعفت مركز العرب، أيضاَ لو تذكرون حضراتكم أنه قبل المبادرة وكان الكلام عن مؤتمر جنيف ومصر بالذات كانت تقول لكى نذهب لجنيف لابد أن إسرائيل تقبل الجلاء عن الأراضي وإلا على أى شئ نتفاوض هذا كان كلام السيد رئيس الجمهورية وهذه كانت سياستنا.
- وكانت إسرائيل تقول كيف نذهب لنتفاوض بشروط مسبقة فكيف عليكم بالحضور للتفاوض؟ نذهب للتفاوض بشروط مسبقة تضعونها فإذا كنتم تريدون التفاوض عليكم بالحضور للتفاوض ولكن لا تضعوا لى شروط كذا وكذا تقولون احضروا للتفاوض، أنت الآن تضع إطار كامب ديفيد وفيه أسلوب الحل وغير ذلك، ومناطق منزوعة السلاح وقوات أمن دولية ومراقبون وتصريحات بيجن الأخيرة التى تقول: إننا لن نرجع للحدود وهى حدود مصر وهى ليست مشكلة من البداية.
- تدعو الدول العربية للدخول في مفاوضات مع إسرائيل، على أساس شروط وضعت لم تشترك فيها هذه الدول ولم تقبلها حتى اليوم، وبهذا فإننا نطلب من الدول العربية الأخرى التفاوض فيما يخصها بشروط مسبقة وضعتها كل من مصر وإسرائيل، وبالطبع فإن هذا أمر غير معقول مهما كان متصوراَ أن هذه شروط مرضية، وهذا معناه أننا ندعوهم الى أن يقبلوا المبدأ الذي كانت ترفضه إسرائيل بخصوص جنيف.
- السيد العضو أبو وافية :
- إن دول الرفض جميعها موافقة على القرار رقم (242)
- السيد العضو الدكتور محمود القاضي :
- لكى يكون كلامنا صحيحاً لابد أن نوضح أن القرار 242 يقول باللغة الإنجليزية أراضي وباللغة الفرنسية الأراضي وليس معنى أنهم وافقوا على التفسير الإسرائيلي أنها أراضي باللغة الفرنسية وهى الأصل الأراضي.
- وبالنسبة لمسألة التضامن العربي فلن أتكلم فيها لأن السيد المهندس سيد مرعي بالأمس عدد مثالب العرب، إلا أنه اعترف وأقر أن التضامن العربي ضرورة لا يمكن أن نستغنى عنه في السلم أو الحرب ولم يختلف على ذلك أحد. لكن لابد أن نسلك السبيل إليه فلا يوجد مستقبل لهذه المنطقة التى نعيش فيها بدون تضامن اقتصادي بين الدول العربية وإنني اختلف مع من يقول غير ذلك، هذا أمر كان موضوع بحث في معاهد الأبحاث الأمريكية وليس مجرد وجهة نظر.
- السيد العضو محمود أبو وافية :
- لمـــــــاذا؟
- السيد العضو الدكتور محمود القاضي :
- أرجو عدم مقاطعتي، وأقول إنه لا يوجد مستقبل اقتصادي لهذه المنطقة – للفقير وللغني، من يملك آباراً للبترول ومن لا يملك – ما لم يكن هناك تضامن اقتصادي كامل بين الدول العربية، وإلا سيكون مستقبلها الاقتصادي مظلماً، وهذا أمر بحث ومعروف، فخطط التنمية في سوق صغير مثل مصر يجب ألا نتعب أنفسنا فيها، لن تنجح خطة تنمية إطلاقاً في سوق يقل عن 100 أو 200 مليون نسمة.
- والدكتور عبد الرازق عبد المجيد سوف يعد خططاً للتنمية وسوف تنجح نجاحات جزئية، وليس معنى هذا أنه لا توجد عندنا الإمكانات، فالإمكانات موجودة وهائلة في مصر، وإنني واثق من ذلك، ولكن هذا لا يكفي لأن حجم الكيانات الصغيرة قد انتهى، ولا يمكن أبداً أن نقيم تنمية اقتصادية في دولة صغيرة مثل مصر.
- وأريد أن أختتم حديثي بثلاث أو أربع كلمات حتى تتاح الفرصة لغيري أن يتكلم، وإنني أستطيع أن أتحدث لثلاث أو أربع ساعات لكن لا يبدو أن لديكم الاستعداد.
- (ضجـــة)
- لقد ذكر رئيس الجمهورية في 11 نوفمبر سنة 1971 – وكان هذا في افتتاح مجلس الشعب المصري، وكنت أتشرف بعضويته، وكان الأستاذ محمود أبو وافية يتشرف أيضاً بعضويته- من فوق هذا المنبر.
- إن هدف الولايات المتحدة هو عزل مصر عن الأمة العربية، وإننا لا نستطيع القبول تاريخياً ومصيرياً بمثل ذلك لأن مصر جزء من الأمة العربية قدراً ومستقبلاً.
- (ضجة ومقاطعة)
- والآن يتم هذا العزل بدليل مطالبة أحد النواب الحكومة بالأمس بأن تخطط اقتصادياً لهذا العزل.
- السيد الدكتور رئيس المجلس :
- أقول وأنا أختتم كلمتي، لقد استمعت الى السيد رئيس الجمهورية من فوق هذا المنبر يناقش المذكرة التى أعددتها مع بعض الزملاء برأينا في المعاهدة وكانت ملخصاً لآرائنا التى أبديناها في المجلس وفي لجانه ومن فوق هذا المنبر، ولقد أبديت الآن بعض ملاحظاتي على ما ذكر.
- وإننا أيدنا في 15 مايو سيادة القانون، وأيدنا الحرية والديمقراطية، وقد اشتركنا في محاولة إعلاء كلمة القانون، ونشارك في محاولة دعم الديمقراطية التى تحتم ضرورة احترام الرأى الأخر، والكف عن توجيه السباب له ولأصحابه، ونحن جئنا الى هنا يا سيادة الرئيس باسم الشعب الذي منحنا ثقته ونحن ندين جميعاً بالولاء وليس لغيره، ولا يوجد داخل هذه القاعة نواب صالحون وآخرون غير صالحين، ولكن هناك نواب موافقون وآخرون معارضون.
- أليست هذه هى الديموقراطية إذا كنا حقاً نؤمن بها جميعاً ؟
- هذه المعاهدة أيها الإخوة ليست قرآنا يجب أن يوافق عليه الجميع بل هى عمل إنساني يحتمل كغيره الخطأ والصواب، ومن وجهة نظري فإنني أرى أنها ليست في صالح مصر، وأذكر قول الله عز وجل:
- (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ….)
- ومن فوق هذا المنبر أقول للسيد بيجين إن الشعب المصري لم ولن يرحب بك في مصر، وإذا كنت ترى أنك قد كسبت جولة بهذه المعاهدة فإنني أقول أن النضال سيستمر من أجل مصر، مصر التى نعيش على أرضها وإنني أرفض هذه المعاهدة جملة وتفصيلاً وشكراً.
الأحد، 5 يونيو 2011
(2)د. محمود القاضى وآخر كلام تحت قبة البرلمان
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق